الكوليسترول


الكوليسترول هو مادة شمعية يتم اصطناعها بشكل طبيعي في الكبد، وهي تحمي الأعصاب وتُصنع منها الهرمونات والأنسجة الخلوية ؛ وبحسب الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة فإن المستويات العالية من الكولسترول لها تأثير سيء، لذا فمن المهم إبقاء مستوياته في الجسم ضمن حدود معينة.
نستطيع اختبار مستويات الكولسترول في الجسم بأخذ عينة دم بسيطة وإجراء الاختبارات عليها ؛حيث يتم قياس كامل محتوى الكولسترول في الدم والذي يشمل : البروتين الشحمي مرتفع الكثافة (HDL) و البروتين الشحمي منخفض الكثافة (LDL) و ثلاثيات الغلسريد (TG) وغيرها من أنواع الشحوم الأخرى في المصل؛ HDL هو الكولسترول الجيد وهو يبقي LDL السيء منخفضا”؛ حيث أن ارتفاع مستوى LDL يسبب ترسبات في الأوعية تسمى لوحات (plaques) والتي تسد الأوعية وتمنع وصول كميات كافية من الدم والأوكسجين إلى الأنسجة أو القلب متسببة في أمراض القلب والنوبات القلبية ؛ وغالباً ما يقصد بإرتفاع الكولسترول هو ارتفاع LDL في الدم .
أما بالنسبة للأعراض فليس هناك أعراض حقيقية ناتجة عن ارتفاع الكولسترول لذلك فان المعهد الوطني للدم والرئة والقلب، التابع للمعاهد الصحية الوطنية NIH، قد أوصى بإجراء اختبار الكولسترول عند بلوغ 20 عاماً وإعادة إجراء الاختبار مرة كل 5 سنوات بعد ذلك؛ عندها سيلاحظ الطبيب في حال وجود ارتفاع سريع في الكولسترول وسيتم وضع خطة علاجية لتلافي المشاكل.
إن النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة والبدانة وقلة النشاط الحركي كلها ستفاقم مستويات الكولسترول السيء والذي يسبب بدوره تضيق الشرايين وتصلبها ؛ تشمل الأغذية الغنية بالشحوم المشبعة اللحوم والطعام المقلي والحليب والزبدة والجبن. ويمكن أن تكون أسباب ارتفاع الكولسترول وراثية مثل ارتفاع الكولسترول العائلي Fmilial hypercholestrlemia وهو خلل وراثي يعبر عن عدم قدرة الجسم على إطراح LDL من الدم . العمر والجنس أيضا” يمكن اعتبارها عوامل خطورة بالنسبة لإرتفاع الكولسترول؛ فالنساء قبل سن اليأس لديهن مستويات LDL اقلّ من الرجال ؛ ولكن بعد سن اليأس يبدأ ارتفاع الكولسترول أكثر لدى السيدات -بحسب جمعية القلب الأمريكية-. أيضاً فإن التدخين والسكري تعتبر عوامل خطورة تسبب إرتفاع الكولسترول. وأيضاً، يعتبر ارتفاع مستويات ثلاثيات الغلسريد خطراً على الصحة و من شانه التسبب بعوارض مشابهة لتلك المرتبطة بال LDL.
أما بالنسبة للتشخيص والاختبار ؛ يجب الصيام مدة 12ساعة قبل إجراء الفحص، وبعد أخذ العينة يستطيع الطبيب تحديد قيمة الكولسترول الكلية والقيم الفردية لكل من HDL ,LDL ,TG ؛ في عام 2013 صدر عن الكلية الأمريكية لعلوم القلب الدليل الموجز الجديد للكولسترول، والذي يحوي التوصيات التي تساعد الطبيب في تحديد الأشخاص الذين هم بحاجة لعلاج دوائي – العلاج غالباً يتم بواسطة الستاتينات Statins وهي أدوية تحجب اصطناع الكولسترول وتساعد الجسم على إعادة إمتصاص الكولسترول المترسب المشكل للجلطات- ؛ وبحسب الدليل فإن أربع مجموعات من الأشخاص يتوجب عليهم تناول الستاتينات:
١. الأشخاص الذين لديهم تاريخ لمرض قلبي وعائي.
٢. الأشخاص الذين لديهم مستويات LDL تتجاوز 190mg/dL
٣. مرضى السكري من النمط الثاني وأعمارهم فوق 40.

. الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة القلبية حيث يتم تحديدهم بواسطة صيغة تأخذ بعين الإعتبار عمر الشخص وجنسه وعرقه وتاريخه مع التدخين ومستويات الكولسترول.
علما” أن مستويات LDL الطبيعية تتراوح بين 100-160 mg/dL
أما بالنسبة للعلاج والأدوية ؛ فإن الأطباء دائماً ينصحون بإحداث تغييرات في نمط الحياة بالمقام الأول تشمل الأكل الصحي وممارسة الرياضة وإنقاص الوزن أملاً في خفض مستويات الكولسترول في الدم . ثم ننتقل للعلاج الدوائي والذي تعتبر الستاتينات خطه الأول وهي -كما قلنا- أدوية مضادة لتصنيع الكولسترول وتتواجد تحت أسماء تجارية مختلفة؛ وهي فعالة جداً في خفض الكولسترول ولكنها تمتلك تأثيرات جانبية عديدة منها آلام العضلات . في هذه الحالة يمكن استبدالها بمضادات إمتصاص الكولسترول وهي أدوية تحد من كميات الكولسترول الداخلة إلى الجسم عن طريق الغذاء ؛ كما يمكن مشاركة مثبطات الإمتصاص مع الستاتينات كما في دواء Vytron الذي ينقص امتصاص واصطناع الكولسترول في الجسم.
هناك نوع ثالث من أدوية ارتفاع الشحوم هو الراتنجات الرابطة للحموض الصفراوية bile acid binding resin وهي أدوية تزيد اصطناع الحموض الصفراوية في الكبد وبالتالي خفض مستويات الكولسترول في الدم حيث يتم طرحها مع الصفراء ؛ وهناك أغذية طبيعية أو مضافات غذائية تساهم في خفض الكولسترول وتشمل : الخرشوف والشعير والثوم ونخالة الشوفان وغيرها. ويمكن اعتبار هذه السبل وقائية وعلاجية في آن معا”.

إرسال تعليق

Copyright © damlacosmetics. Designed by Semiramis Reklam